الكنيسة
تمنع أحد خدامها من دخول السماء وتحاربه في رزقه
لأنه كشف عمليات ترقيع غشاء البكارة للقبطيات
وتزويجهن.. ونفس خادم الكنيسة يتهم ابن شقيقة البابا
شنودة بإقامة علاقة محرمة مع زوجته.. ويلجأ الآن
لمكسيموس ليحميه من مطاردة الكنيسة
|
| كتب:طارق
قاسم : بتاريخ 8 - 4 - 2007 |
هذا الأسبوع
ساخن رغم أنه يحوي بين طياته شم النسيم.. أي نسيم
هذا الذي يمكن شمه في أزهي عصور التلوث الإنسان
المنهجي للبر والبحر والجو وعلى كل حال فحكومتنا
المستعدة لكل مناسبة بالفساد الذي يلقي بها أبرزت ما
لديها من فساد يناسب شم النسيم حيث رصدت جريدة
المصري اليوم في طن فسيخ فاسد وأسماك رنجة ووصل عدد
المحاضر المحررة ضد مروجي الفسيخ الفاسد في القاهرة
وحدها إلى 38 محضرا.على كل حال المصريون تعودوا على
مثل هذه الأمور ولم يعودوا يلقون لا بالا وأصبحوا
يعتبرونها مناسبات لتذكيرهم بقرب الموت ووجوب
الاستعداد للآخر لكن الجديد هذا الأسبوع هو الفضيحة
التي فجرتها جريدة صوت الآمة وأبطالها خادم إحدي
الكنائس بالمنيا نقصد الفضيحة التي تحقق فيها
النيابة حاليا والتي أوصلت خادم الكنيسة على اللجوء
بمكسيموس أنبا كنيسة المقطم المناوي والمنازع لشنودة
، القصة تتلخص في أن هذا الخادم يشكو ويقول أن زوج
مخدوع خدعه ابن شقيق الأنبا شنودة الثالث وقام
بتزويجه وقام بتزويجه فتاة غير عذراء ذات ماضي غير
نقي وبحسب كلام جريدة صوت الآمة وتحقيقات النيابة
فإن الزوج اتهم ابن شقيق البابا شنودة وهو مرقص
بإحدى الكنائس بأنه زوجة فتاة غير عذراء وحرص على
تقديم موعد الزواج بكل الطرق لأن الفتاة غير عذراء
حيث كانت مرتبطة بعلاقة محرمة مع أحد الأشخاص عندما
كان عمرها 15 عاما حاولات الانتحار خوفا مما ترك
أثرا في رقبتها المهم بحسب كلام صوت الآمة وتحقيقات
النيابة فإن الزوج المخدوع يقول أن زوجته الغير
عذراء جاءت بشربات في ليلة الدخلة وقالت أنه دم
العذرية عندما واجهها بأنه يعرف الحقيقة اعترفت
بأنها دخلت في علاقة آثمة مع أحد الأشخاص ويقول
الزوج أن سبب طلب القمص الإسراع باتمام الزفاف هو
أنه تم إجراء عملية ترقيع غشاء البكارة للزوجة وفي
هذه الحالة يجب أن يتم الزواج خلال 5 أيام من
العملية ويواصل الزوج المخدوع حكايته فيقول أن زوجته
بعد فترة من الزواج ادعت أنها مريضة كما أنا أدعت أن
القمص مريض وطلبت الذهاب إليه في القاهرة ويقول
الزوج أنها أقامت مع القمص في شقته وارتبطت معه
بعلاقة آثمة وعن الاضطهاد الذي لاقاه الزوج بسبب
كشفه هذه الفضائح تقول صوت الآمة نقلا عن الزوج أن
الأنبا إغاتون أسقف مغاغة والمنيا رغم اقتناعه بصحة
كلام الزوج إلا أنه وقف في صف الزوجة وتم توقيع
عقوبات كنسية ضده ـ الزوج ـ تتمثل في حرمانه من
التناول من الأسرار المقدسة ومنعه من دخول السماء
وحرمانه من فم الثالوث ورح الجحيم. *حوار
: جريدة صوت الآمة أجريت حوارا مع الأستاذ مهدي
عاكف مرشد جماعة الإخوان المسلمين حول تصور الجماعة
لما يجب أن تتخذه من تدابير في مرحلة ما بعد
التعديلات الشياطنية نقصد الدستورية نقرأ من الحوار
: (ـ ما هي استعدادات الجماعة للتعامل مع المرحلة
القادمة بعد إقرار التعديلات الدستورية ؟ ـ
الإخوان المسلمون جماعة مؤسسة متجذرة في الشارع
المصري والعربي والعالمي وهي صاحبة منهج ورسالة لا
تتأثر بمثل هذه التصرفات أو التعديلات التي يقوم بها
بعض المستبدين الذين يعيشون على ارض الوطن وهو
بعيدون كل البعد عن فهم طبيعة الإنسان المصري المؤمن
الذي يعرف ربه ويخشاه وهذه العقلية الحاكمة المستبدة
تفرض رأيها بالقوة والعصا الأمنية لا بالحوار
والديمقراطية التي يتشدقون بها وهو ما رأيناه في هذه
العديلات الدستورية التي رفضها الشعب وفضها كل
المفكرين والمثقفين والمتخصصين في القانون الدستوري
فماذا تنتظر من نظام لا يعرف للشعب حقا ولا للحرية
والديمقراطية مكانة أما نحن كإخوان فلدينا مبدأ
أساسي وهو أنه إذا غابت الحرية غاب كل شيء ولذلك
ندعو شعبنا إلا يصدق ما يروج له النظام من نهضة
اقتصدية أو سياسية فكل ذلك كذب على الناس. ـ وما
توقعاتك للمشهد السياسي خلال الفترة القادمة ؟ ـ
مصر ستشهد خلال الفترة القادمة في ظل هذه التعديلات
مزيدا من القهر عن طريق تشديد القبضة الأمنية
وإطلاقها على كل القوي المعارضة وليس الإخوان فقط
فسيصدر النظام أوامره لأجهزته المنية بقهر هذا الشعب
بينما يجلس كبار رجال النظام خلف مكاتبهم المكيفة لا
يعبأون بمعاناة الشعب. ـ وكيف سيتصرف الإخوان في
مواجهة هذه التعديلات ؟ ـ نحن لا ترهبنا العصا
الأمنية ولا يخفينا القمع لأننا أصحاب رسالة ونعلم
أن الابتلاء والمحن من نصيب أصحاب الرسائل الكبرى
وسنظل ندعو إلى ما ندعو إليه حتى لو علقونا على
المشانق ولن نهتم بما سيصييبنا لأنه سيكتب لنا عند
الله. ـ هل يمكن اعتبار تصريحكم بالاستعداد
لتأسيس حزب سياسي للإخوان والخطوات الجادة لإعداد
برنامجه آلية جديدة لمواجهة هذه التحديات القادمة
؟ ـ فكر الحزب السياسي للإخوان ليست جديدة فهي
مطروحة منذ بداية ثمانينيات القرن العشرين ولكننا لم
نكن لنتقدم بالحزب للجنة شئون الأحزاب التي نراها
لجنة غير شرعية ولن توافق بالطبع على حزبنا مثلما
رفضت 12 حزبا العام الماضي وبالمناسبة انتهينا من
صياغة البرنامج النهائي لحزب الإخوان لن نتقدم به
الآن وننتظر المناخ المناسب للتقدم به لكننا مع ذلك
سنطرحه على الرأي العام لاستطلاع الآراء حوله لإثبات
أن الإخوان لديهم برنامج سياسي حقيقي وليس وهميا كما
يروج البعض. ـ وهل صاغ الإخوان برنامج الحزب
وحدهم أم اشتراك أخرون معهم ؟ ـ استشرت كل
المثقفين والمهتمين والخبراء في هذا الشأن حتى
انتهينا من صياغة البرنامج وننتظر الوقت المناسب
لطرحه فمازلنا ندرس الموقف ولم نحدد الوقت لطرح
البرنامج على الساحة السياسية ـ هل ستحمل الجماعة
إذا حرج حزب الإخوان إلى النور ؟ ـ لن نحل
الجماعة. ـ ألا يعتبر طرح برنامج سياسي للإخوان
إخراجا للنظام ويمكن أن يؤدي إلى تعرضكم للمزيد من
الضغوط وخاصة على الإخوان المعتقلين؟ .ـ نحن لا نضع
في اعتبارنا إرضاء النظام ولا نسعى إلى ذلك فهدفنا
هو إرضاء الله أولا ثم العمل لصالح هذا الوطن
والإخوان يتعرضون للاعتقال ويتم تحويلهم إلى المحاكم
العسكرية سواء أعلنا عن الحزب أو لم نعلن فهذه
سياسية النظام الذي يفتقد إلى أدني درجات العقل في
تعامله مع الإخوان ولو كان عنده ذرة من عقل للجأ إلى
الإخوان وتعاون معهم لخدمة هذا الوطن لو كان جادا في
العمل لصالحه.) *مقالات : - نبدأ المقالات من
جريدة صوت الآمة حيث كتب رئيس تحريرها وائل الأبراشي
عن الواقع السياسي المصري المحشور بين خيارين لا
ثالث لهما الحزب الوطني والإخوان المسلمين ...
الإبراشي كتب حول احتمالية وجود حل ثالث للخروج من
هذه ثنائية القطب السياسية هذه ..ونقرأ: (نحن جميعا
في قارب واحد والوطن أشبه بسفينة تايتنيك على وشك
الاصطدام بجبل الثلج إما أن نصل إلى شاطئ الأمان أو
تتحطم السفينة وتتحول إلى شاطئ الأمان أو تتحطم
السفينة وتتحول إلى أشلاء تتطاير مع العواصف
والأمواج تعالوا نبسط القضية بلا تعقيدات ولا تشعبات
أن مستقبل مصر مرهون كما ذكرت من قبل بالصراع بين
قوتين لا ثالث لهما جمال مبارك صاحب مقاليد
الأمور في الحزب الوطني والقوة الصاعدة في الحياة
السياسية المصرية والذي تتعامل الصحف القومية مع
جولاته وتصريحاته باعتباره رئيس جمهورية قادما فضلا
عن أن طموحه وسلوكه السياسي يؤكدان أنه يرسم لنفسه
الطريق إلى الحكم وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال
أن يقدم ما يفعله لأي شخص أخر على طبق من فضة ليتولي
السلطة.والقوة الثانية هي الإخوان المسلمين وهي
القوة الوحيدة المنظمة والتي تنطلق من مرجعية دينية
ولها قواعد شعبية في الشارع وبصراحة تامة لو جرت
انتخابات نظيفة ونقية في الصباح لاكتسحها الإخوان
المسلمون هذه حقيقة يعلمها القاصي والداني ويدركها
النظام نفسه جيدا لأنه هو الذي أوصلنا إلى هذا الحال
وانتهي بنا إلى اختزال الحياة السياسية في شعار أما
جمال وأما الإخوان الفزاعة التي تحدثت عنها من قبل
اقبلوا بجمال مبارك لأن البديل هو الإخوان الذين إذا
وصلوا إلى الحكم فلن تكون هناك ديمقراطية ولا مجلس
شعب ولا بنوك ولا فنادق ولا سياحة ولا فن هذه هي
الفزاعة التي يخفينا بها النظام الذي تعمد أضعاف كل
القوي السياسية ليبقي جمال والإخوان ويظل السؤال
مطروحا أيهما نختار السؤال الجديد الذي أطرحه في هذا
المقال هو هل من طريق ثالث ؟ هل يوجد حال ثالث بين
جمال والإخوان؟.أذا كان التوريث خطرا والإخوان أشد
خطورة فهل يوجد بديل ثالث في اعتقادي أنه لا يوجد
لدينا الا ثلاثة بدائل يمكن ان تمثل الحل الثالث
: البديل الأول : يتمثل في أن يأتي الحل من داخل
الحزب الوطني على اعتبار اننا متنعون تماما أن الحزب
الوطني على اعتبار اننا مقتنعون تماما أن الحزب
الحاكم سيبش بالسلطة وسيصر على احتكارها بالذوق
والعافية وباللين وبالقوة لن يتخلي عنها ابدا لان
خروجه منها معناة محاكمة كل أعضائه وبالتالي يخوض
الحزب الوطني انتخابات عام 2011 الرئاسية بمرشح اخر
غير جمال مبارك وبذلك تنتهي قضية التوريث نهائيا
وهذا الحل ليس حلا لأنه لا يستند إلى الديمقراطية
الشاملة والكاملة وإنما هو حل مبرمج مسبقا يضمن
احتكار الحزب الوطني للسلطة ولا يحقق إلا فائدة
واحدة فقط وهي تفادي التوريث وموقفنا من تورث الحكم
حاسم لأنه سيشكل قاعدة خطيرة لا تتناسب مع حجم وقيمة
مصر. البديل الثاني : هو تقوية الأحزاب وتنشيط
القوي السياسية وانعاش الحياة الحزبية فعلا وليس
كلاما واقعا وليس خيالا بحيث تولد أحزاب جديدة قوية
وتقوي الأحزاب القديمة بعيدا عن محاولات السلطة عقد
صفقات معها وهنا تعج الساحة بقوي سياسية عديدة بدلا
من ثنائية جمال والإخوان ويخوض الجميع انتخابات
الرئاسة على قاعدة تداول السلطة لا احتكار السلطة
ويتم تعديل المادتين 76 / 77 من جديد بحث تضمنان
انتخابات رئاسية نظيفة ونقية وفترة رئاسة محددة
بمدتين فقط.مشكلة هذا الحل أنه مرحلي ومستقبلي أي
يحتاج إلي وقت لأن الحزب الوطني خرب الحياة السياسية
وأضعف الاحزاب ومشكلتنا أن الحلول المرحلية
والمستقبلية تطول زيادة عن اللزوم ويتخذها الحزب
الحكم ذريعة لاحتكار السلطة والبقاء فيها إلى حين
تقوية الأحزاب وفي يقيني أننا تأخرنا جدا ولم يعد
هناك وقت ولابد من الاتجاه بأقصي سرعة نحو
الديمقراطية الشاملة ودولة مثل اندونيسيا احتاجت إلى
6 سنوات فقط لتصل إلى هذا الهدف. البديل الثالث :
هو أن تتم إعادة تعديل المادتين 67/ 77 بحيث تضمان
انتخابات رئاسية حقيقية على قاعدة تداول السلطة
وتمنح للمستقلين نفس الفرصة وتزيل التعقيدات
العراقيل التي تحول دون خوضهم انتخاابت الرئاسة
فالبديل في رأي في ظل ضعف الأحزاب هو السماح لشخصيات
مستقلة محترمة ولها ثقل وتحظي بشعبية أن تخوض
انتخابات الرئاسة وكنا قد اقترحنا أسم الدكتور احمد
زويل وبمجرد ان اقترحناه قادت الصحف القومية
والدوائر السياسية الحكمية حملة عنيفة ضده بهدف
تشويه( * ومن جريدة الفجر نقرأ لنبيل عمر الذي
كتب مقترحا استيراد حكومة ( استعمال الخارج) لعلها
تنجح فيما فشلت فيه حكومتنا التي تقول أنها مصرية
نقرأ: (وأتصور أن توقيت التعاقد مع حكومة استعمال
الخارج مناسب جدا خاصة بعد التعديلات الدستورية
الهائلة التي قلبت حياتنا رأسا على عقب ونقلتنا إلى
عالم الحرية الواسع ومنحت كل مواطن مصري ثروة كبيرة
من الحرية قد لا يستطيع أن يتصرف فيها على النحو
السليم وقد يبدد هذه الثروة الحرة في الكباريهات
والملاهي والبارات وعلى الراقصات ونساء الليل كما
نشاهد دوما في الأفلام المصرية فحين تهبط ثروة طائلة
على رأس شخص بسيط شحاذ فأول ما يفكر فيه هو السرمحة
والجري وراء البنات وليس العمل الجاد لتنميتها وفي
هذه الحالة نحن ماسة إلى خبرات أجنبية تضبط إيقاع
السلوكيات الشخصية لنا حتى لا ينفلت عيارنا ونهدر
التعديلات الدستورية في المتع الزائلة لكن ليس هذا
هو أهم الفوائد ...فأي حكومة مستوردة استعمال الخارج
سنطبق عليها قانون الاستيراد وقد نحصل منها رسوما
لخزينة الدولة قبل أن نستخرج لها شهادة جمركية
... وإذا فكر المستورد في تهريبها من باب التوفير
وحتى لا يعطل الصفقة فلا مانع من إصدار قانون من
مجلس الشعب بإعفاء هذه النوعية من الحكومات من
الرسوم الجمركية أو فرض رسوم مخفضة لا تزيد على 5 %
من قيمة عقدها معنا بدعوى الضرورة وعدم وجود بديل
محلي مثل أجهزة الكومبيوتر وبرامجه والمأكولات
الفاخرة !وقبل إصدار شهادة الإفراج الجمركي لدينا
فرصة لإجراء كشف صلاحية عليها فإذا كان بها عيوب
ظاهرة فنستطيع أن نردها ونعيد شحنها إلى بلادها
...وقد نؤمن عليها ضد عيوب الصناعة وسوء استغلال
السلطة في أكبر شركة تأمين في العالم ...فنحمي
أنفسنا من أي مخاطر تتسبب فيها وهذا أمر مهما جدا
لآن الحكومات إنتاج محلي بلا شهادة ضمان ولا نستطيع
رفضها أو إعادتها إلى التوكيل وهي مثل القضاء والقدر
لا نسأل الله رده بل نسأله اللطف فيه ونجبر على
استخدامها مهما كان بها من عيوب تسد عين الشمس ومهما
صنعت من كوارث فلا مناص من الإذعان والرضا بما كتبه
علينا من باعها لنا !والأصعب أنه ولا شركة تأمين
عالمية ستخاطر بمستقبلها وتستخرج لنا بوليصة تأمين
عليها مهما دفعنا من ملايين الدولارات فالخسائر
ستسقط على رأسها لا محالة مثلما يسقط المطر الغزير
على هضبة الحبشة في شهور الصيف ولن تستطيع أن
تتحملها !ويمكن مع أي حكومة استعمال الخارج أن نشترط
برنامجا معينا مثل أن نحدد لها فترة زمنية تقلل فيها
معدل التضخم وتخفض مقدار العجز في الموازنة وتنفذ
خطط تنمية حقيقية يحس بها المواطن في حياته اليومية
وليس في أرقام تقال في أخبار الصحف الرسمية ولا وجود
لها على أرض الواقع وتحارب الفساد دون أن تجامل زيدا
أو عبيدا وتنفذ القانون على جميع الرؤوس بلا تفرقة
بين رأس كبير ورأس صغير ورأس متوسط أو بين صاحب نفوذ
أو صاحب صحبة ! ويمكن أن نفرض في العقد شروطا
جزائية عند الفشل في تنفيذ هذا البرنامج وهو ما لا
نستطيع أن نفعله على الإطلاق مع أي حكومة إنتاج محلي
لكن الأكثر أهمية أن هذه الحكومة استعمال الخارج
معتادة على قيم وأسلوب عمل جاد ونظيف وشديد الشفافية
وبالتالي لن تقوم بأي تصرف دون أن تعلنه علينا
بأرقام صحيحة ومعلومات سليمة ولن يتورط وزراؤها في
السطو على أراضي الدولة أو تخصيصها للأقارب و
المحاسيب ولن يضعوا سياسات خاصة على قدر مصالحهم
ومصالح الأصدقاء والأحباب وأصحاب الجيوب الثقيلة
والخزائن الممتلئة ...ولن ...ولن ...ولن ) *ومن
جريدة المصري اليوم نقرأ للدكتور حسن نافعة الذي كتب
معلقا ومثيرا العديد من نقاط التساؤل حول ما نشرته
الصحف الحكومية من أن جمال مبارك يعتزم إجراء حوار
مع أحزاب المعارضة نقرأ: (أي معني أو مغزي يمكن أن
تحملها تصريحات كهذه، خصوصا أنها تأتي بعد فشل جولة
أولي للحوار رفض خلالها الحزب الحاكم جميع مطالب
المعارضة حول الإصلاح السياسي وأصر علي فرض رؤيته
المنفردة للتعديلات الدستورية إلي درجة دفعت بأحزاب
المعارضة لإعلان مقاطعتها للحوار، لا تحمل هذه
التصريحات في سياق كهذا سوي معني وحيد وهو أنه لا
سبيل أمام أحزاب المعارضة في مصر سوي القبول بعملية
توزيع للأدوار في الحياة السياسية المصرية، بحيث يظل
الحزب الوطني في موقع الحكم إلي الأبد ويظل الآخرون
في موقع المعارضة إلي الأبد، ولا بأس من الحوار حول
إمكانية زيادة عدد المقاعد المخصصة لمن يقبل من قوي
المعارضة شريطة رفض التحالف مع جماعة الإخوان في أي
انتخابات قادمة.وتنقلنا هذه النقطة إلي القضية
الثالثة وهي المتعلقة برؤية أحزاب المعارضة في مصر
لدورها ووظائفها في النظام وفي الحياة السياسة
المصرية بشكل عام، لا أعلم بالضبط كيف سترد هذه
الأحزاب علي الدعوة للحوار، لكنني أعتقد أن مجرد
قبول هذه الأحزاب لدعوة للحوار علي أرضية الحزب
الحاكم واستنادا لرؤيته هو للدور الذي يتعين علي
أحزاب المعارضة أن تقوم به في النظام وفي الحياة
السياسية المصرية، هو أقصر الطرق لانتحارها السياسي
وانهيار ما قد يكون قد تبقي لها من مصداقية، وفي
تقديري أن تصريحات جمال مبارك المشار إليها تقذف
بالكرة في ملعب قوي المعارضة بالكامل وليس فقط في
ملعب الأحزاب السياسية المصرح بها رسميا، فقد باتت
هذه القوي في مفترق طرق، فإما أن تنهض بدور تاريخي
يستهدف العمل الجاد لإقامة نظام ديمقراطي مكتمل
المعالم والمقومات، وهو ما يفرض عليها التنسيق معا
وبشكل مختلف تماما عن كل تجاربها المريرة السابقة،
وإما أن تقبل بالدور المهين الذي يريده لها الحزب
الوطني أي دور شاهد الزور علي نظام تعددي شكلا
ومستبد مضمونا.أعلم أن لدي بعض أحزاب وقوي المعارضة
في مصر مخاوف حقيقية من تيار الإسلام السياسي، علي
وجه العموم، ومن جماعة الإخوان المسلمين، علي وجه
الخصوص، وأشاركهم شخصيا بعض هذه المخاوف،لكني أعتقد
في الوقت نفسه أن الطريقة التي يدير بها الحزب
الوطني البلاد ستفضي إن عاجلا أو آجلا إلي حالة من
الفوضي ستكون هي الجائزة الكبري ليس للإخوان
المسلمين، وإنما لأكثر القوي السياسية في البلاد
تطرفا وظلامية وربما تمهد لتدخل قوي أجنبية مباشرة
في الشأن الداخلي لمصر، وهو ما قد يعرض البلاد لنفس
نوع المخاطر التي تتعرض لها بعض الدول العربية الآن،
بعبارة أخري يمكن القول إن الفوضي التي ستترتب علي
استمرار الحالة الراهنة لن تقود إلي تمكين جماعة
الإخوان المسلمين من السيطرة المنفردة علي الحكم في
مصر وإنما لما هو أخطر.لا شك أن العرض الذي يطرحه
الحزب الوطني للحوار يقتصر علي الأحزاب السياسية
الموجودة رسميا علي الساحة المصرية والتي لا تمثل
إلا نسبة ضئيلة جدا من القوي السياسية المصرية، وأي
حوار لا يستهدف سوي إحكام نطاق العزلة القسرية
المضروبة علي الإخوان المسلمين لن يكون مصيره الفشل
الذريع فقط، وإنما سيفيد الإخوان المسلمين وحدهم في
نهاية المطاف وسيظهرهم بمظهر القوي الحقيقية
والوحيدة المقاومة للحزب الوطني وسياسته الداعمة
لقوي الفساد والاستبداد في الداخل، والمفرطة في
مصالح مصر الوطنية مع قوي الخارج، الحوار المطلوب
يجب ألا يستبعد أحدا وأن يبحث في كل القضايا، بما في
ذلك إمكانية وضع دستور جديد للبلاد، أما أن يكون هدف
الحوار هو فقط توزيع ربع مقاعد المجالس المنتخبة علي
كل من يقبل بقواعد لعبة سياسية لا تستهدف في نهاية
المطاف سوي التوريث، فلا يمكن أن يكون ذلك حوارا
وإنما رشوة سياسية علنية، والسؤال: هل يمكن لقوي
معارضة حقيقية أن تكون علي استعداد للقبول برشوة من
هذا النوع؟. الأسابيع والشهور القليلة هي وحدها
الكفيلة بالإجابة عن هذا السؤال.) * وفي جريدة
الوفد كتب جمال بدوي مستحضرا المزيد من الشجن والفزع
والخوف على المستقبل بسبب إحالة المدنيين للمحاكمات
العسكرية الذي دشنته رسميا التعديلات الدستورية
الأخيرة نقرأ: (أثارت شجوني مجموعة الدراسات
التي نشرتها »الوفد« أمس عن »كارثة« إحالة المدنيين
إلي المحاكم العسكرية، والمشروع الذي انتهت الحكومة
من إعداده ليعرض قريباً علي مجلس الشعب ويحظي
بالمداولة الفورية من جانب الأغلبية قبل أن تبرد
سخونة العطايا التي منحت لهم خلال أسبوع
الاستفثاء(!!). وسبب فزعي أنني أنتمي إلي ثقافة
الفصل بين السلطات الثلاث، وعدم المساس باستقلال
القضاء، واحترام المهمة المقدسة للقوات المسلحة في
الدفاع عن الوطن، وعدم الزج بها في مشاكل السياسة
المدنية، وظل هذا الإيمان مستقراً من وجداني إلي أن
أقدم ثوار يوليو علي إقحام المؤسسة العسكرية في
صراعهم مع خصومهم السياسيين، فاستخدموا البوليس
الحربي في أعمال القمع والاعتقال، وفتحوا أبواب
السجن الحربي للتعذيب وجعلوا منه سلخانة بشرية، ثم
أقاموا المحاكم العسكرية بدءاً من محكمة جمال سالم
إلي محكمة الدجوي وأصدرت هذه المحاكم أحكاماً غير
قابلة للنقض أو الاستئناف. مما صنع شرخاً كنا نتصور
أن العهد الحالي يعمل علي ترميمه بحيث لا يحاكم
المدنيون إلا أمام قاضيهم الطبيعي، وتبقي مسئولية
المحاكم العسكرية علي العسكريين فقط. ثم فوجئنا
بالهوجة الدستورية تتمخض عن إعداد قانون يسمح
بمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية(!!).لقد
أجمع رجال القانون علي أن محاكمة المدنيين أمام
القضاء العسكري يشكل تهديداً للحريات العامة »التي
كانت« مكفولة بالدستور، ويشكل خرقاً للإعلان العالمي
لحقوق الإنسان، وانتهاكاً للعهد الدولي الخاص
بالحقوق المدنية والسياسية. وقال نقيب المحامين إن
القضاء العسكري يتمتع باختصاصات واسعة وليس في حاجة
إلي إضافة اختصاصات جديدة إليه وقال ان توسيع احالة
المدنيين للقضاء العسكري لا يخدم قضية الديمقراطية
والحريات العامة، بل يمثل ردة سياسية لا يجب العودة
إليها.هل من يسمع هذه الصرخات قبل أن يقول أعضاء
مجلس الشعب »موافقون« علي مشروع سوف يكتوي بناره
المدنيون عندما يحرمون من حقهم الطبيعي في المحاكمة
أمام قاضيهم الطبيعي وفي وقت تتجه فيه دول العالم
الي محاكمة العسكريين أمام القضاء المدني، باستثناء
فترة الحروب.. فهل من
يسمع)(!!).
|